على الدوام والناس كافة يتعطشون لفصل الصيف حيث يعتبر محطة استراحة للجميع نظير جهد وعناء بذل طيلة العام الماضي في دراسة كانت أو عمل لذا نجد الإنسان ينتابه قلقاً لترتيب شؤون هذه المحطة التي قد تكون مليئة بالأحداث السارة والحياة المتجددة …والنقلات النوعية والكيفية في حياة البعض .
ومن أهم الأحداث الصيفية في حياة الشاب والشابة وكذلك الآباء الزيجات ولعل هذا الحدث الذي يشكل منعطفاً هاماً يسبقه ومن ثم يتبعه العديد من العقبات والتكاليف التي قد تنكأ حياة هؤلاء الشباب وهذه النقلة في حياتهم من الطبيعي أن يصاحبها الكثير من التغيرات فهم يضعون أرجلهم على عتبات حياة جديدة ودنياً لم يسبق لهم العيش في ظلالها الوارفة والتي يتمخض عنها الذرية وما يتبعها من تضحيات في سبيل إسعادهم وتعليمهم إلى أن يحين لهم طرق الباب الذي طرقه الأب والأم منذ زمن وهذه سنة الحياة ولكن قبل الدخول في هذه الحياة الجديدة …. لابد وأن تتبلور الكثير من المعاناة ، ولقد قرأت في كتيب أعده نخبة من أساتذة الكلية المتوسطة للبنات في محافظة النماص موضوعاً للمشرفة الاجتماعية بالكلية الأستاذة / فوزية الشهري عن المعاناة التي يحملها الشباب عامة من الزواج ومعقباته وهذا ما جعلني أطرق موضوع مشكلات الزواج والبحث عن حلول ولو كانت وقتية ، ووجدت أن الشباب هم السبيل الوحيد لبحث هذه المعانات ومناقشتها معهم و البحث عن حلول لها لذا تم استضافة عدد من الشباب :
حيث يقول أحد الشباب والذي لم يرغب ذكر اسمه / :
تخرجت قبل نحو ثلاث سنوات وخطبت هذا العام وزواجي في الصيف المقبل ثم أتبع ذلك بزفرة حسرة وألم … وكأنه يلوم نفسه على الخطبة ويقول في ذاته مالي وللزواج ثم قال : التكاليف باهضة و لن أستطيع توفير المبلغ الذي يكفي لتكاليف زواجي في عشر سنوات وهذا من حظ شركات التقسيط والبنوك فنحن الصيد الثمين لهم ) .
ويقول شاب آخر :
لقد تخرجت قبل سنتين وتبقى لي سنه ونصف كي أنتهي من أقساط سيارتي ثم إبداء في التجميع والبحث عن الخطيبة والله العالم متى الزواج !!
ويقول المشرف التربوي عبد القادر علي مبارك :
معاناة الشباب الكبرى الزواج وتكاليفه بدء من المهر وقصر الأفراح والولائم الفاخرة والمسرفة والشروط التعسفية التي تفرضها والدة العروس وهنا لا أقصد أنه قد فرض علي شيء من قبل والدة خطيبتي ( يقول ذلك ضاحكاً ) كل هذه المتطلبات الغير منطقية والتي من الممكن أن يحل مقامها الشيء اليسير الذي يحقق المنى ويلم الشمل ويرضي رب العالمين مبتعدين عن بعض العادات والتقاليد الدخيلة علينا وعلى مجتمعنا والتي لن نجني منها سوى أن نحمل براميل النفايات بما لا تطيق حمله وأن نحمل العريس بأعباء مالية قد تنعكس على حياته الأسرية بآثار سلبية تجني ثمارها عائلتي الشاب والشابة