بسم الله الرحمن الرحيم
«الصحة» الفلسطينية تحذّر من ظهور تشوهات خلقية في المواليد الجدد
225 حالة وفاة حصيلة ثلاثة أعوام من الحصار الخانق لغزّة

ردينة فارس- غزة
الحصار الجائر على قطاع غزة للعام الثالث على التوالي وصل تأثيره الى حدود كارثية طالت جميع فئات الشعب الفلسطيني بما فيها النساء والأطفال. فالأوضاع الاقتصادية تردت بشكل كبير وارتفعت نسبة الفقر ، وحرم المواطن الفلسطيني من أبسط ما يضمن له العيش بحياة كريمة بما فيها إمدادات الغذاء والوقود وحتى الدواء. وتعاني نساء غزة المريضات من سياسة الحصار جراء إمعان السلطات الإسرائيلية في حرمانهن من حقهن في السفر لتلقي العلاج بعد أن نفدت الأدوية والعلاجات الطبية من مستشفيات القطاع المحاصر، وبلغ ضحايا الحصار أكثر من 225 مريضا معظمهم من النساء والأطفال في حين ينتظر المئات المصير ذاته. وينتشر مرض فقر الدم بكثرة بين الاطفال بسبب سوء تغذية الأمهات الحوامل.
كما حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية من ظهور حالات تشوهات خلقية وإعاقات في مواليد قطاع غزة الجدد.
وأكد الدكتور صلاح الرنتيسي مدير دائرة صحة المرأة بغزة أن نقص الأدوية والمواد الغذائية نتيجة الحصار، تسبب في إصابة أغلبية النساء الحوامل بأمراض فقر الدم وسوء التغذية، وهو ما نتج عنه وقوع حالات تشوهات في العظام، والإعاقة ونقص الوزن في صفوف المواليد الجدد.
وقال الرنتيسي إن هناك نقصاً حاداً في الأدوية التي تحتاجها أغلب النساء في فترة الحمل، واللواتي أصبحن يعانين من فقر الدم في فترة الحمل، بسبب قلة المال والغذاء، نتيجة الأوضاع السيئة التي تعيشها الأسر بشكل عام في قطاع غزة.
ومن أوجه معاناة الأمهات جراء الحصار، منع مئات منهن من زيارة أبنائهن الأسرى في السجون الإسرائيلية والذين يتجاوز عددهم 900 معتقل، وذلك بحجة الإغلاق الشامل المفروض على غزة منذ منتصف يونيو 2006.
وشهد قطاع غزة منذ بداية العام الجاري 2008 ارتفاعاً ملحوظاً ومطرداً في عدد ضحايا الحصار الجائر المفروض على القطاع منذ عام2006.