العودة   منتدى سحر الشوق > ღ♥ღ ســاخـن ღ♥ღ > عيوب

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
قديم 24-07-2008, 11:16   رقم المشاركة : 1 (permalink)
dior
شــوق فضي





 

الحالة
dior غير متواجد حالياً
dior is on a distinguished road
افتراضي هجرة الشباب العربي

هجرة الشباب العربي: نزيف بشري.. حلم زائف.. هروب من واقع سيء
تحولت الهجرة باتجاه اوروبا بشكل خاص ‏من ظاهرة طبيعية وظرفية الى هاجس يستحوذ على عقول الكثيرين من الشباب .‏
‏ فبينما كانت الهجرة تمثل فى السابق "الحل المؤقت الدائم" لفئة العمال غير ‏المتعلمين لتحسين ظروفهم المادية والمعيشية مقابل تضحيات معنوية وحرمان متعدد ‏الجوانب اصبحت فى عصرنا الحاضر الهدف الرئيسى الذى يسعى من اجله اغلب الشباب طمعا ‏فى تحقيق الحلم بالسيارة الفخمة والفيلا والرصيد البنكى الهائل وبحياة الرفاهة ‏والبذخ وابهار الاخرين.‏
‏ كما اصبحت الهجرة هى ايضا المخرج الوحيد فى نظر الكثيرين لتحقيق حلم الصورة ‏الجميلة التى سكنت عقول الشباب وسيطرت عليها حتى اصبحت نزيفا حقيقيا يهدد على ‏المدى البعيد التركيبة السكانية ومسيرة التنمية البشرية للدول المصدرة للمهاجرين ‏ويقلب المفاهيم والقيم راسا على عقب على حساب طلب العلم والامل فى المستقبل فى ‏الوطن الام.‏
‏ وغالبا ما يبدا الشباب فى بعض المناطق المعروفة تقليديا بارتفاع عدد المهاجرين ‏منها بالتخلى تدريجيا عن الدراسة والتحصيل العلمى والتخطيط فى سن مبكرة لمشروع ‏الهجرة والتفكير فى انجازه ولو كان الثمن حياتهم وسلب سعادة عائلاتهم.‏
‏ لاسيما وان الهجرة اخذت فى السنوات الاخيرة منحى غير شرعي خطيرا امام تشديد ‏اجراءات السفر والاقامة فى الدول الاوروبية وعلى الرغم من ان جنون المغامرة اودى ‏بحياة عديد من الشبان الذين قادتهم احلامهم الى افواه الاسماك فى البحار ‏والمحيطات.‏
‏ كما اصبحت الاخبار والتقارير اليومية عن حوادث غرق مراكب الرحلات البحرية ‏السرية بالمهاجرين من كل حدب وصوب واعداد الضحايا من موقوفين وقتلى امرا عاديا لا ‏تكاد تخلو منه الصحف الاجنبية اليومية امام تنامى هذه الظاهرة التى ‏تؤرق دول البحر الابيض المتوسط بشكل عام وايطاليا واسبانيا مركز العبور الرئيسى الى اوروبا ‏بشكل خاص.‏
‏ وتحولت الهجرة ايضا من ظاهرة اقتصرت فى البداية على الشاب الحالم ‏بالثروة الى مشكلة تؤرق الاولياء الذين غالبا ما يضعهم ابناؤهم امام الامر المقضى ‏بالفشل المتعمد احيانا فى الدراسة لاجبارهم على دفع الثمن العالى لاقتناء تاشيرة ‏الهجرة الثمينة اذا توفرت او اللجوء الى تزويج الابن المرشح للهجرة من فتاة من ‏الاقارب متجنسة بجنسية اوروبية ومقيمة فى الخارج او بزواج وهمى من امراة اوروبية ‏مقابل مبالغ مالية طائلة كى يتمكن من الحصول على وثائق السفر.‏
‏ وفى حالة عدم توفر هذين الحلين لايبقى امام الشاب المولع بالهجرة سوى المغامرة ‏برحلة بحرية سرية مع احد مهربى المهاجرين يصعب التكهن بنهايتها التى غالبا ما ‏تكون الموت اوالايقاف او الاعتقال التحفظى فى احد معسكرات تجميع المهاجرين غير ‏الشرعيين فى ايطاليا علما وان البعض من هؤلاء المغامرين حالفهم الحظ وتمكنوا من ‏بلوغ الهدف فى بلد الاحلام الزائفة.‏

‏ وتاكيدا على قيمة "زواج الاوراق" للشاب المحظوظ المرشح للهجرة اصبح يطلق على ‏قسيمة مثل هذا الزواج من فتاة متجسنة اوروبيا او اوروبية اصلا "شهادة ‏ ‏دكتوراه " فى اوساط الشبان المولعين بالهجرة نظرا لان هذه الوثيقة اصبحت فى نظر ‏العديد منهم المفتاح للابواب التى لم يتمكنوا احيانا من فتحها بالشهادات الجامعية ‏لاسيما فى ضوء تفاقم البطالة الاكاديمية .‏
‏ ولاشك ان عودة البعض من المهاجرين الذين حالفهم الحظ بسيارات فخمة خلال العطلة ‏الصيفية لاثبات الذات وتجسيد النجاح فى مغامرتهم فى الخارج ساهم فى تعقيد المزيد ‏من الشباب نفسيا بل وفى بعض الحالات اصبح الاب والام يشاطران ابنهما نفس الحلم ‏ويضحيان بكل غال ونفيس لمساعدته على الهجرة طمعا فى الثروة وتحسين الوضع ‏الاجتماعى والاقتصادى للاسرة باكملها.‏
‏ ففى بعض القرى والمناطق اصبحت هجرة الشباب الى اوروبا موضة وتقليدا حيث لاتخلو ‏بيت من مهاجر واحد على الاقل فى حين اصبحت المراة المهاجرة من الاسرة هى السند فى ‏البحث عن "فتاة الاوراق الثمينة النادرة" لقريبها الشاب الحالم بالهجرة وكذلك فى ‏الايواء ومد يد المساعدة فى البداية عند الوصول الى وطن الاحلام.‏

‏ وعلى الرغم من ان الشباب لا ينظرون سوى لقلة من الذين اسعفهم الحظ ‏وعادوا على الاقل سالمين الى الوطن متناول فان الجهل ‏بالظروف القاسية والمعاناة الشديدة فى بلاد الغربة يدفع العديد من الشبان الى ‏التشبث بهذا الخيار الوهمى الذى يؤدى حتى فى حالة النجاح فى الهجرة غير الشرعية ‏الى المنفى الاختيارى وبمحض الارادة والى مجازفات بالجملة للكسب المشروع وغير ‏المشروع لاثبات الذات والعودة بالسيارة الفخمة المنشودة "عنوان النجاح" ولتعقيد ‏‏المزيد من الاطفال والشبان الذين لا هدف لهم سوى الهجرة ثم الهجرة ثم الهجرة.‏

‏ وبعد ان كانت الهجرة الاقتصادية هى الحل المؤقت لمواجهة اوضاع ظرفية افرزتها ‏الحقبة الاستعمارية والحرب العالمية الثانية اصبحت الان وضعا دائما يتسبب فى عديد ‏الاشكاليات والتعقيدات سواء للبلدان المصدرة للعمالة او للدول الاوروبية ذات ‏الوجاهة المستقطبة للمهاجرين والتى ستكون فى اسوا الحالات هى المستفيد الرئيسى من ‏هذه الظاهرة على المدى المتوسط والبعيد.‏
‏ وقد نسب الى الرئيس الفرنسى الراحل شارل ديغول قوله فى احدى المناسبات ردا على ‏احد السياسيين المناهضين لحركة الهجرة المكثفة الى فرنسا "ان ما ينقله الاباء ‏المهاجرون حاليا من ثروة الى بلدانهم الاصلية سيعيده ابناؤهم واحفادهم الى فرنسا ‏فى النهاية" فى اشارة الى الذوبان التدريجى والانصهار القسرى لفئة المهاجرين ‏لاسيما من الجيل الثالث والرابع فى المجتمعات المضيفة بما فى ذلك المجتمع ‏الفرنسى.







رد باقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن: 01:30.


Powered by vBulletin V3.6.10. Copyright ©2000 - 2008,, TranZ by Almuhajir
إهداء من مؤسسة التقنية السعودية للإتصالات وتقنية المعلومات

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.